إيران
تعتبر
الصحف
الليبرالية
التي برزت منذ
تسلم الرئيس
الإصلاحي
محمد خاتمي
الحكم قبل ست
سنوات منصة
هامة لبرامج
خاتمي
الإصلاحية
السياسية الإجتماعية. إلا أنه
لا يزال
الإعلام الإصلاحي
يواجه
إجراءات
قمعية من قبل
السلطة
التشريعية
الخاضعة
للجناح
المحافظ
والتي قامت
بدورها
بإغلاق الصحف
ومحاكمة
الصحفيين
واعتقالهم كما
وخلقت جواً من
الرهبة
والخوف لدى
الإعلام.
لقد
استغل
المحافظون
بدعم من
الزعيم
الروحي آية
االله علي
خامنئي
سيطرتهم على
مرافيء الدولة
الرئيسية
خاصة المحاكم
من أجل
استهداف الإعلام
والحد من
إصلاحات
الرئيس.
إذ قامت
محكمة
الإعلام
بإيقاف
وإغلاق ثماني
صحف على الأقل
في عام 2002
لنشرها "مواد
دعائية" أو
"أكاذيب".
ووفقاً
لتحقيقات
اللجنة
لحماية
الصحفيين لقد
تم إغلاق 55
صحيفة منذ
موجة القمع
التي ابتدأها
المحافظون في
شهر نيسان عام
2000. فعلى
سبيل المثال
أقرت محكمة
الاستئناف في
شهر تموز
أمراً صدر في
شهر أيار بحظر
نشر الصحيفة
الإصلاحية
اليومية
نوروز لمدة
ستة أشهر
والحكم على
رئيس تحريرها
بالسجن لمدة
ستة أشهر. وكانت
التهم
الموجهة هي
نشر الأكاذيب
والإساءة الى
الدولة
والمؤسسة
الإسلامية.
لقد
قام
المسؤولون
عام 2002 بمنع نشر
مواضيع سياسية
محرجة أو
ساخنة في شهر
أيار وبعد نشر
بعض الصحف
الإصلاحية عن
مفاوضات سرية
قام بها الإيرانيين
مع
ديبلوماسيين
أمريكيين
بهدف إعادة
العلاقات
الرسمية بين
الدولتين. وقام
القضاء
بتوجيه إنذار
إلى الصحفيين
الذين أبدوا
تأييداً لهذه
المفاوضات
وذلك بمحاكمتهم
جنائياً.
كذلك
وفي شهر آب
قام مجلس
الأمن القومي
الأعلى بمنع
نشر تعليق عن
استقالة رجل
الدين آية
الله جلال
الدين طاهري
الذي يشغل
منصب إمام المنطقة
الجنوبية
لمدينة
إصفهان.
وقد أشار
الطاهري إلى
فشل وفساد
الجمهورية
الإسلامية
كسبب
لاستقالته. وبعد
أيام قليلة
قامت محكمة
الإعلام
بإيقاف
الصحيفة الإصلاحية
آزاد لمخالفتها
هذا الحظر.
كما
وقامت
الحكومة بحجز
واتهام بعض
الصحفيين
والتحقيق
معهم بسبب
عملهم الصحفي
فقامت محكمة
الإعلام
بالتحقيق مع
عبدالله
ناصري المدير
الإداري في
شبكة الأخبار
الحكومية IRNA في
أعقاب نشر
مقال استطلاع
يشير إلى أن
معظم الإيرانيين
يؤيدون إعادة
العلاقات مع
الولايات
المتحدة.
لم
يتم تأكيد حتى
نهاية العام
إذا ما تم
تقديم لائحة
أتهام ضد
عبدالله
ناصري إلا أنه
تم اعتقال
الأشخاص
الثلاثة
الذين أجروا
هذا الاستطلاع
وعلى رأسهم
الإصلاحي
المعروف عباس
عبدي وذلك في
شهري تشرين
أول وتشرين
ثاني كما وتم
محاكمتهم
بتهمة نشر
معلومات
كاذبة
وبالتجسس.
وفي
نفس الوقت لقد
تعرض بعض
الصحفيين إلى
اعتداء جسدي
وبدون محاسبة
مرتكبي هذا
الإعتداء. ففي عام
2002 تم الإفراج
عن سعيد أصغر
بشكل لا يمكن
تعليله وذلك
بعد أن صدر
ضده حكم بالسجن
لمدة 15 سنة في
عام 2000
لمحاولته
اغتيال الصحفي
الإصلاحي
سعيد
حجاريان. لقد نشر
حجاريان والذي
عمل ناشراً
لصحيفة صبح
أمروز
ومستشار رفيع المستوى
للرئيس خاتمي
سلسلة من
تحقيقات صحفية
تربط مسؤولين
في وزارة
الإستخبارات
بحوادث قتل
مفكرين
ومعارضين
قياديين في
عام 1998.
لقد
أصيب حجاريان
في أذار عام 2000
مرتين بطلقات نارية
في وجهه وذلك
خارج مكاتب
مجلس طهران
المحلي ليصبح
على إثرها
مقعداً لا
يقوى على
الحركة ولا
يمارس
الصحافة إلا
أنه بقي
نشيطاً في حركة
الإصلاح.
وفي
شهر تشرين
ثاني ووسط
الإستياء
الشعبي تجاه
عدم قدرة
الإصلاحيين
على تجاوز
تعنّت المحافظين
على التغيير. قام
البرلمان
المؤيد
لخاتمي
بتشريع
قانونين
يهدفان إلى
إضعاف سلطة
المحافظين, حيث
يخوّل القانون
الأول الرئيس
بإبطال قرار
القضاء في حاله
اعتبر قرارهم
غير دستوري
مما يمنح
خاتمي صلاحية
إلغاء أوامر
إغلاق الصحف
في المستقبل. أما
القانون
الثاني فهو
يقلل من نفوذ
مجلس الأمناء,
والذي هو كيان
ديني محافظ,
ويقوم
بالموافقة على
المرشحين
للانتخابات
والتشريع
البرلماني
وذلك من خلال
الحد من نفود
النقض الفيتو
في عملية
الترشيح.
لا
يزال
القانونان
بانتظار
الموافقة
عليهما من قبل
المجلس إلا أن
بعض
المراقبين
يفيدون بأنه
من الممكن أن
لا يوافق المجلس
على هذه
القانونيْن
حيث أنه من
شأن القانون
الثاني أن يحد
من صلاحيات
المجلس.
لقد
تم في السنوات
الأخيرة
إطلاق صراح
عدة صحفيين
ولكن حتى
نهاية العام
لا يزال
صحفيين يقبعان
في السجن منذ
عام 2000 بسبب
عملهما
تحقيقاتهما
الصحفية وهما
أكبر جانجي
وعمادالدين
باغي.
وفي
شهر تشرين
أول أصدر أية
الله خامنئي
أمراً بالعفو
عن الصحفي
الإيراني
المعروف
والسياسي
الإصلاحي عبدالله
نوري والذي
شغل منصب رئيش
تحرير الصحيفة
اليومية
خورداد وكان
قد سجن في عام 1999
بسبب معارضته
الدينية.
كما
وهناك العديد
من الأحكام
بالسجن بحق
رؤساء تحرير
وكتاب في
انتظار
الاستئناف.
يخضعان
التلفزيون
والراديو
الحكوميين
تحت سيطرة
المحافظين في
الوقت الذي
تتواجد فيه الصحون
الفضائية
التي توفر
للكثيرين
إمكانية
الاطلاع على
الأخبار
والبرامج
العالمية. وفي
عملية
استعراض
للقوة, قامت
السلطات عام 2001
بمصادرة مئات
الصحون
الفضائية بعد
أن بثت جماعات
معارضة علمانية
تتخذ
الولايات
المتحدة
الأمريكية مقراً
لها برامج
مناهضة
للحكومة من
على المحطات
الفضائية. إلا أن
السلطات
سرعان ما أحجمت
عن ملاحقة
أصحاب الصحون
الفضائية
وبقي استعمالها
شائعاً.
وفي
منتصف
شهركانون أول
أقر البرلمان
قانوناً يبطل
الحظر غير
المعمول به
لسنة 1995 على
الصحون
الفضائية
والسماح
باستعمالها
بشكل منظم. ولكن لم
يتم بعد إقرار
هذا القانون
من قبل مجلس
الأمناء
المحافظين.
يعتبر
الإنترنت في
طهران اليوم
بعيداً عن الرقابة
وأخذ يكتسب
شعبية
متزايدة بين
الشباب فهي
متوفرة في
الجامعات وفي
عدد من
المدارس
الثانوية وفي
مئات من مقاهي
الإنترنت في
أنحاء البلاد. ووفقاً
للحكومة يوجد
في إيران 400,000
مستعمل
للإنترنت في
عام 2001 حيث
أصبحت
الإنترنت ساحة
شائعة
لمناقشة
المواضيع
السياسية
والإجتماعية
الهامة.
كذلك
أصدر
المسؤولون
المحافظون
إخطارأ بشأن
ضرورة رقابة
مواضيع لا
أخلاقية أو
سياسية إلا
أنهم لم
يتخذوا حتى
الآن أية إجراءات
فعلية بهذا
الشأن.
لقد
أيد الطلاب
الإيرانيون
وبشدة الرئيس
خاتمي وخاصة
دعوته بتوسيع
حرية
الصحافة. لقد قام
بعض الطلاب
الإيرانيون
في أنحاء البلاد
ولعدة أيام في
شهر تشرين
الثاني
بالاحتجاج
على تقييدات
الدولة الجارية
ضد حرية
التعبيير
وذلك في أعقاب
صدور حكم الإعدام
بحق أحد
العلماء
بتهمة الكفر
بسبب تحديه
للنظام
الديني. ولقد
اسفرت
الاحتجاجات بصفة
عامة امتعاض
الشعب تجاه
قمع
المحافظين المستمر
ومدى فشل
الرئيس
بإحلال
الإصلاح.