السودان
بإمكان
الجمهور
السوداني
الحصول على
عدة صحف رفيعة
المستوى التي
تنتقد سلطات
الحكومة
وسياستها. إلا أن
لهذا
الانتقاد ثمنه
خاصة عندما
يتعلق ذلك
بالحرب
الأهلية التي تدور
رحاها منذ 20
سنة بين
الحكومة
الإسلامية والثوار
المسيحيين
والوثنيين في
جنوب السودان.
عندما
علّقت
الحكومة في
أوائل شهر
أيلول المفاوضات
المنعقدة مع
الثوار في
متشاكوس في
كينيا, قام
العديد من
الصحفيين
المستقلين
بانتقاد هذه
الخطوة.
وكان رد فعل
السلطات
سريعاً
باعتقال
الصحفي عثمان
ميرغني والذي
يعمل بصحيفة
الرأي العام
اليومية بعد
أن احتج على خطوة
الحكومة في
برنامج بثته
قناة الجزيرة
القطرية. كما
وقامت
الحكومة
بمصادرت ثلاث
صحف يومية
مستقلة بسبب
تغطيتها لهذا
النزاع وهي الحرية
والصحافة
وخرطوم
مونيتر التي
تنشر باللغة
الأنجليزية. وقام
المسؤولون بعد
ذلك بالتحقيق
مع رؤساء
تحرير الصحف.
أفاد
بعض الصحفيون
السودانيون
بأنهم يتمتعون
بدرجة من
الحرية في ممارستهم
اليومية وأن
التقييدات
المفروضة عليهم
اليوم والتي
تشمل الرقابة
قبل النشر هي
أقل مما كانت
عليه في
السنوات
الماضية. ومع ذلك
أكد بعض
الإعلاميين
بأن تحمّل
الحكومة
لاتخاد
إجراءات
صارمة ضد
هؤلاء اللذين
ينتقذونها
يسبّب لديهم
الرهبة ومزيد
من الرقابة
الذاتية.
يقوم
مجلس الصحافة
الوطني
والمؤلف من
صحفيين
مقربين من
الحكومة
وأعضاء في
البرلمان وأعضاء
تم تعيينهم من
قبل الرئيس
يقوم بتطبيق
قوانين
الصحافة
الصارمة في
السودان
ويملك صلاحيات
لحظر مطبوعات
يعتبرها
معادية.
ففي شهر آب
قام مجلس
الصحافة
الوطني
بإيقاف صحيفة
الأيام
المستقلة
ليوم واحد
بعدما
استعملت
الصحيفة لغة
"إباحية" في
مقال نشرته عن
الختان. كما وتم
في شهركانون
الثاني إيقاف
خرطوم مونيتر لمدة
يومين لنشرها
مقال عن مرض
نقص المناعة المكتسبة
بعد أن اعتبره
المجلس "كثير
الإثارة
الجنسية".
لقد
تذمر
الصحفيون بأن
هذه الإجراءات
تؤدي إلى
أعباء مادية
فادحة على
كاهل المطبوعات
من حيث تكاليف
الطباعة
وخسارة ثمن الإعلانات.
تقوم
السلطات في
كثير من
الأحيان
بالاتصال بالصحفيين
وإخبارهم
بعدم تغطية
بعض المواضيع. إلا أن
العديد من
الصحفيين
المستقلين
يتغاضون عن
هذه
التعليمات من
غير تعرضهم لردود
انتقامية من
قبل الحكومة. ولكن في
شهركانون
الثاني أوقف
المسؤولون
ثلاث صحف مستقلة
وهي الصحافة
والحرية
والوطن حيث
أفادت بأن
الشرطة قد
استعملت
العنف في
تفريق طلاب
متظاهرين من
المعارضة في
جامعة
الخرطوم في شهركانون
الأول.
كما
وقامت
السلطات
بالتحقيق مع
رؤساء تحرير
هذه الصحف
واعتقال سيد
أحمد خليفة رئيس
تحريرالوطن
لمدة ثلاثة
أيام.
لقد انتقد
خليفه هذا
الإجراء في
مؤتمر صحفي
عقده في اليوم
الذي صودرت
فيه الصحف. لقد تم الإفراج
عنه بدون
توجيه لائحة
اتهام ضده.
وفي
شهر تشرين
الثاني أصدرت
محكمة
الخرطوم
حكماً ضد رئيس
تحرير خرطوم
مونيتر نيال
بول بدفع
غرامة بدفع
غرامة
مقدارها 15
مليون جنيه
(ما يعادل 6,000
دولار
أمريكي).
كذلك حكمت
المحكمة
بالسجن لمدة
ستة أشهر إن
لم يدفع نيال
بول الغرامة. إلا أنه
دفع الغرامة
بعد فترة
وجيزة من
إصدار الحكم
وبقي حراً
طليقاً حتى
نهاية العام.
|