لمحة عامة
الجزائر
البحرين
مصر
ايران
العراق
إسرائيل والمناطق المحتلة (وتشمل على مناطق السلطة الفلسطينية)
الاردن
الكويت
لبنان
موريتانيا
المغرب
قطر
المملكة العربية السعودية
السودان
سوريا
تونس
تركيا
الامارات العربية المتحدة
اليمن






سوريا


إن استمرار الدولة في عملها الجاري باتخاد إجراءات صارمة ضد النشيطين من أجل الديمقراطية قد قزّم الإصلاحات الواعدة في مجال الإعلام والتي قدمها الرئيس السوري الشاب في عام 2000.  لقد بدأ بشارالأسد ولفترة وجيزة بعد خلافته لأبيه المرحوم حافظ الأسد في عام 2000 بأنه سيأتي بإعلام أكثر ليبرالية وشفافية أكثر للحكومة.  لقد سمح بشار بعد تسلمه زمام الحكم بنشر صحف مستقلة وغير موالية لحزب البعث لأول مرة منذ أربعين عاملً.  وفي عامي 2000 و 2001 تم نشر صحيفتين خاصتين وثلاث صحف حزبية جديدة في سوريا.

إلا أنه استمرت الإجراءات الصارمة, التي استهلت في أوائل عام 2001 حيث قامت بعرقله هذا التقدم.  فقامت الحكومة خلال عام 2002 بمحاكمة وسجن عدة نشيطين من أجل الديمقراطية قد انتقدوا الحكومة ودافعوا عن الإصلاح السياسي.

لقد كان قائد الحزب الشيوعي  رياض الترّك البالغ من العمر71 عاماً أحد هؤلاء النشيطين وقد صدر حكم بسجنه لمدة 20 شهراً "لتهجمه على الدستور" وكذلك "لتحريضه على العصيان المسلح" في كتاباته والتي انتقد فيها نظام حكم حافظ الأسد.

إن صحف الدولة والتي أظهرت صبغة غير مألوفة في صفحات الرأي في عام 2000 تعكس اليوم الأسلوب الصارم للسنوات الماضية في إبرازها التأييد غير المتناهي للحكومة.  وبالرغم من تهكم الصحيفة الأسبوعية الدومري للمسؤولين وبعض سياسات الحكومة إلا أنها كحال بقية صحف الحزب والصحف الخاصة المرخصة حديثاً تتجنب انتقاد النظام في أغلب الأحيان.

وفي عام 2002 قامت الحكومة بترخيص ثلاث مطبوعات خاصة أخرى وهي مجلة تأمين وصحيفة لنشر الإعلانات ومجلة سياسية ثقافية تدعى ابيض وأسود ويشرف عليها ابن رئيس أركان الجيش.  علاوة على ذلك ليس هنالك مطبوعات تمارس صحافة جريئة.

وفي شهر كانون الثاني أقر مجلس الوزراء قانوناً يسمح لمحطات راديو خاصة بالإرسال ولكن محظورة من بث الأخبار والبرامج السياسية.  إن تمرير قانون الصحافة الجديد والذي أعلن عنه بشار الأسد في عام 2001 قد ضرب بعرض الحائط كل الآمال لنهضة الإعلام.  يضع القانون مجموعة من التقييدات ضد العاملين في الإعلام لتشمل على ضرورة المنشورات بالحيازة على تصاريح من رئيس الوزراء والذي بإمكانه رفض أي طلب لم يكن في "المصلحة العامة".  ومن الممكن تعليق المطبوعات لمدة أقصاها ستة أشهر لقيامها بمخالفة المواد المحضورة كما وبإمكان رئيس الحكومة إلغاء التراخيص لمن يخالف أكثر من مرة.  كذلك يحظر القانون الجديد نشر"معلومات زائفة" و "تهم ملفقة" وهي جرائم يعاقب عليها بالسجن من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامات تتراوح بين 500,000 ليرة وإلى مليون ليرة (9,500 دولار إلى 18,900 دولار أمريكي)

إن عقوبة الذين يُحاكمون بالتشهير أو تشويه السمعة قد تصل إلى سجن لمدة اقصاها سنة واحدة ودفع غرامة.  كما ويتيح القانون للسلطات برقابة المطبوعات الأجنبية وإرغام الصحفيين على الكشف عن مصادرهم.

لقد قامت السلطات بملاحقة بعض الصحفيين في مناسبات عديدة خلال عام 2002,  إذ تم في شهر أيلول تقديم المحامي والنشيط في مجال حقوق الإنسان هيثم مالح للمحاكمة أمام محكمة عسكرية مع ثلاث آخرين لتوزيعه أعداد غير مسموح بها من مجلة لحقوق الإنسان.  كما واتهمت هؤلاء الأعضاء في جمعية سورية لحقوق الإنسان بالإنتماء إلى منظمة غير قانونية وبنشر "معلومات زائفة".  وفي شهر تموز أفادت صحيفة القدس العربي اللندنية بأن رجال المخابرات قد استدعت الكاتب والنائب السابق في القيادة الإقليمية لحزب البعث لمسائلته بعد أن نشر مقالاً يدعو به إلى تقوية المجتمع المدني في سوريا.  كما وفي شهر كانون الأول تم اعتقال مدير مكتب صحيفة الحياة اللندنية في دمشق إبراهيم حميدي لنشره مقال يزعم به بأن المسؤولين السوريين يقومون بالتدبير لموجات اللاجئين من العراق في حال شنت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على العراق.

بينما لا يزال الإعلام المحلي يخضع للتقييدات فإن عدد السوريين اللذين يشاهدون الفضائيات العربية والدولية آخذ بالازدياد.  كما وترتفع نسبة مستخدمي الإنترنت وتتواجد عشرات مقاهي الإنترنت في سوريا.  تعتبر الحكومة المصدر الوحيد لخدمات الإنترنت لذلك تحظر المواد المتعلقة بإسرائيل والجنس وسجل سوريا لحقوق الإنسان ومواقع توفر بريد إلكتروني مجاني.  مع ذلك لا يجد مستخدمي الإنترنت أي صعوبة في التهرب من هذه التقييدات من خلال إيجاد مواقع بديلة أو الإتصال بمصادر خدمات للإنترنت خارج الدولة.