سوريا
إن
استمرار
الدولة في
عملها الجاري
باتخاد إجراءات
صارمة ضد
النشيطين من
أجل
الديمقراطية
قد قزّم
الإصلاحات
الواعدة في
مجال الإعلام
والتي قدمها
الرئيس
السوري الشاب
في عام 2000.
لقد بدأ
بشارالأسد
ولفترة وجيزة
بعد خلافته
لأبيه
المرحوم حافظ
الأسد في عام 2000
بأنه سيأتي
بإعلام أكثر
ليبرالية
وشفافية أكثر
للحكومة. لقد سمح
بشار بعد
تسلمه زمام
الحكم بنشر
صحف مستقلة
وغير موالية
لحزب البعث
لأول مرة منذ
أربعين
عاملً.
وفي عامي 2000 و 2001
تم نشر
صحيفتين
خاصتين وثلاث
صحف حزبية
جديدة في
سوريا.
إلا
أنه استمرت
الإجراءات
الصارمة, التي
استهلت في
أوائل عام 2001
حيث قامت
بعرقله هذا
التقدم.
فقامت
الحكومة خلال
عام 2002 بمحاكمة
وسجن عدة
نشيطين من أجل
الديمقراطية
قد انتقدوا
الحكومة
ودافعوا عن الإصلاح
السياسي.
لقد
كان قائد
الحزب
الشيوعي رياض
الترّك
البالغ من
العمر71 عاماً
أحد هؤلاء
النشيطين وقد
صدر حكم بسجنه
لمدة 20 شهراً
"لتهجمه على
الدستور"
وكذلك
"لتحريضه على
العصيان
المسلح" في
كتاباته
والتي انتقد فيها
نظام حكم حافظ
الأسد.
إن
صحف الدولة
والتي أظهرت
صبغة غير
مألوفة في
صفحات الرأي
في عام 2000 تعكس
اليوم
الأسلوب الصارم
للسنوات
الماضية في
إبرازها
التأييد غير
المتناهي للحكومة.
وبالرغم من
تهكم الصحيفة
الأسبوعية
الدومري
للمسؤولين
وبعض سياسات
الحكومة إلا
أنها كحال
بقية صحف
الحزب والصحف
الخاصة
المرخصة
حديثاً تتجنب
انتقاد
النظام في
أغلب الأحيان.
وفي
عام 2002 قامت
الحكومة
بترخيص ثلاث مطبوعات
خاصة أخرى وهي
مجلة تأمين
وصحيفة لنشر
الإعلانات
ومجلة سياسية
ثقافية تدعى
ابيض وأسود
ويشرف عليها
ابن رئيس
أركان الجيش. علاوة
على ذلك ليس
هنالك
مطبوعات تمارس
صحافة جريئة.
وفي
شهر كانون
الثاني أقر
مجلس الوزراء
قانوناً يسمح
لمحطات راديو
خاصة
بالإرسال ولكن
محظورة من بث
الأخبار
والبرامج
السياسية. إن
تمرير قانون
الصحافة
الجديد والذي
أعلن عنه بشار
الأسد في عام 2001
قد ضرب بعرض
الحائط كل
الآمال لنهضة
الإعلام. يضع القانون
مجموعة من
التقييدات ضد
العاملين في الإعلام
لتشمل على
ضرورة
المنشورات
بالحيازة على
تصاريح من
رئيس الوزراء
والذي
بإمكانه رفض
أي طلب لم يكن
في "المصلحة
العامة". ومن
الممكن تعليق
المطبوعات
لمدة أقصاها
ستة أشهر لقيامها
بمخالفة
المواد
المحضورة كما
وبإمكان رئيس
الحكومة
إلغاء
التراخيص لمن
يخالف أكثر من
مرة.
كذلك يحظر
القانون
الجديد نشر"معلومات
زائفة" و "تهم
ملفقة" وهي
جرائم يعاقب
عليها بالسجن
من سنة واحدة
إلى ثلاث
سنوات
وغرامات تتراوح
بين 500,000 ليرة
وإلى مليون
ليرة (9,500 دولار
إلى 18,900 دولار
أمريكي)
إن
عقوبة الذين
يُحاكمون
بالتشهير أو
تشويه السمعة
قد تصل إلى
سجن لمدة
اقصاها سنة
واحدة ودفع
غرامة.
كما ويتيح
القانون
للسلطات
برقابة
المطبوعات
الأجنبية
وإرغام
الصحفيين على الكشف
عن مصادرهم.
لقد
قامت السلطات
بملاحقة بعض
الصحفيين في مناسبات
عديدة خلال
عام 2002,
إذ تم في شهر
أيلول تقديم
المحامي
والنشيط في
مجال حقوق الإنسان
هيثم مالح
للمحاكمة
أمام محكمة
عسكرية مع
ثلاث آخرين
لتوزيعه
أعداد غير مسموح
بها من مجلة
لحقوق
الإنسان. كما واتهمت
هؤلاء
الأعضاء في
جمعية سورية
لحقوق الإنسان
بالإنتماء
إلى منظمة غير
قانونية وبنشر
"معلومات
زائفة".
وفي شهر تموز
أفادت صحيفة
القدس العربي
اللندنية بأن
رجال المخابرات
قد استدعت
الكاتب
والنائب
السابق في
القيادة الإقليمية
لحزب البعث
لمسائلته بعد
أن نشر مقالاً
يدعو به إلى
تقوية
المجتمع
المدني في
سوريا.
كما وفي شهر
كانون الأول
تم اعتقال مدير
مكتب صحيفة
الحياة
اللندنية في
دمشق إبراهيم
حميدي لنشره
مقال يزعم به
بأن المسؤولين
السوريين
يقومون
بالتدبير
لموجات
اللاجئين من
العراق في حال
شنت الولايات
المتحدة
الأمريكية
الحرب على
العراق.
بينما
لا يزال
الإعلام
المحلي يخضع
للتقييدات
فإن عدد
السوريين
اللذين
يشاهدون
الفضائيات
العربية
والدولية آخذ
بالازدياد. كما
وترتفع نسبة
مستخدمي
الإنترنت وتتواجد
عشرات مقاهي
الإنترنت في
سوريا.
تعتبر
الحكومة
المصدر
الوحيد
لخدمات الإنترنت
لذلك تحظر
المواد
المتعلقة
بإسرائيل والجنس
وسجل سوريا
لحقوق
الإنسان
ومواقع توفر
بريد
إلكتروني
مجاني.
مع ذلك لا
يجد مستخدمي
الإنترنت أي
صعوبة في
التهرب من هذه
التقييدات من
خلال إيجاد
مواقع بديلة
أو الإتصال
بمصادر خدمات
للإنترنت
خارج الدولة.
|