تركيا
في
شهر تشرين
الثاني فاز
حزب العدالة
والتنمية
الإسلامي
بالانتخابات
البرلمانية
في تركيا. لقد أكدا
رئيس الوزراء
الجديد
عبدالله غول
وزعيم الحزب
راسب طيب
أردغان بأن
الإنضمام إلى
السوق
الأوروبية
يحتل أولى
أولويات
الحكومة. لأجل
هذه الغاية
وعدا بإصلاح
ديمقراطي
أكبر ليشمل
على تخفيف
التقييدات
طويلة الأمد
على حرية
التعبير
والتي ظلت
قائمة بالرغم
من التغيرات التي
ادخلتها
الحكومة
السابقة
لرئيس الوزراء
بولنت إسيفيت.
وفي
شهر شباط أقر
مجلس النواب
الوطني ما
يسميه
المسؤولون
"بصفقة
الديمقراطية
المصغرة" والتي
تتضمن على
تعديلات على
قوانين قمعية
تم توظيفها
لمعاقبة
الصحفيين
والكتاب
والمفكرين. تقيد
هذه
التعديلات
والتي تم
الإقرار بها
وفقاً
للتغييرات
التي جرت للدستور
في عام 2001, تطبيق
بند 212 من
القانون
الجنائي والذي
يحرم التحريض
على الكراهية
على أساس الفروق
في المكانة
الاجتماعية
أو التحريض أو
الدين أو
الطائفة أو
الإقليم. هنالك
تعديل آخر
لبند 159 من
القانون
الجنائي
والذي يعاقب
من "يسيء"
لمؤسسات
الدولة
كالجيش يخفض
عقوبة السجن
من ست سنوات
لثلاث سنوات. كذلك
تمت بعض
التغييرات
الطفيفة على
البندين 7 و 8 من
قانون مكافحة
الإرهاب
والذي يحظر الدعاية
الإرهابية
والانفصالية.
وفي
شهر آب قام
مجلس النواب
بتعديل آخر
لبنذ 159 ليحدد
تطبيقه لقضايا
تمت
"الإساءة"
بها مصحوبة
"بالقصد", كما
وتم تعديل
قانون
الصحافة
لتبدل أحكام
السجن
بالغرامات. ومع ذلك
إن القوانين المعدلة
لا تزال تشمل
على بنود
تقييدية من
شأنها أن تلقي
بالصحفيين
إلى السجن. أما بقية
القوانين
القمعية
وبنود
القانون
الجنائي فلا
تزال كما هي
بدون تغيير.
في
أعقاب إقرار
البرلمان
للتشريع
الإصلاحي كان
يأمل مدافعو
حرية التعبير
بأن توظف المحاكم
التركية
وخاصة محكمة
الاستئناف
القوانين
الجديدة من
أجل إلغاء
أحكام
الإدانة التي صدرت
بحق الصحفيين
والمفكرين. فحتى نهاية
العام قامت
بعض المحاكم
بضمنها محكمة
الاستئناف
بتبرئة بعض
الصحفيين في
قضاياهم
الجنائية أو
ألغت بعض
المحاكمات
بينما قامت
محاكم أخرى
بإصدار أحكام
أو محاكمات
جديدة.
لقد أدلت
مؤسسة حقوق
الإنسان التركية
وهي مؤسسة
محلية غير
حكومية بأن
السلطات ابتدأت
بأكثر من 2000
محاكمة
متعلقة بحرية
التعبير وذلك
في النصف
الأول من عام 2002.
بينما
انخفض عدد
الصحفيين
المعتقلين في
تركيا في
السنوات
الأخيرة, إذ
يقبع في السجن
13 صحفي حتى
نهاية العام
بسبب انتساب
غالبيتهم إلى مطبوعات
تابعة
لمجموعات
محظورة كما
وتستمر المضايقات
القانونية
للإعلام.
إن
كل من ينتقد
الجيش والقضاء
أو ينتقد من
خلال كتاباته
المواضيع
السياسية
الحساسة
كنضال
الأقلية
الكردية من
اجل زياده
حقوقهم
الثقافية أو
دور الإسلام
في السياسة
والمجتمع
يبقى الأكثر
عرضة لسلطات
الحكومة. يعتبر
الصحفيون
العاملون في الإعلام
الموالي
للأكراد
واليسار
والإسلاميين
الهدف الرئيسي
للسلطات إلا
أن العاملين
في الإعلام
السائد
يواجهون
أيضاً
الأجراءات
القانونية للصحافه. ففي
القضية التي
نالت تغطية واسعة
في الإعلام
الدولي تمت
إدانة الناشر
التركي
عبدالله
كسكين في شهر
تموز بتهمة
"الدعاية
الانفصالية"
والتي تعتبر
جريمة وفقا
لبند 8 من
قانون مكافحة
الإرهاب. لقد
استندت
القضية إلى
نشره الطبعة
التركية
لكتاب ألفه
المراسل السابق
لصحيفة
واشنطن بوست
جونثان راندل
عن الأكراد و
عنوانه After Such Knowledge,
what Forgiveness? My Encounters in Kurdistan.
لقد أصدرت
محكمة أمن الدولة
حكماً بالسجن
لمدة ستة أشهر
ضد كيسكين وقد
تم تحويل
الحكم إلى
غرامة
مقدارها 500
دولار
أمريكي.
لقد اعترضت
النيابة
العامة على
بعض الفقرات
في الكتاب
التي تضمنّت
اسم "كردستان". لا يزال
الكتاب الذي
كان قذ صودر
بتاريخ 15 من
شهر تشرين
الثاني عام 2002
محظوراً بعد
انتهاء
المحاكمة.
بسبب
كون القضاء هو
الذي يملي
المحاكمات
فسيكون
للحكومة
الجديدة
تأثيراً
ضئيلاً على الصحف
الإسلامية
والتي تستهدف
بشكل خاص من
قبل الإجراءات
القانونية. ففي شهر
تشرين الأول
أدانت محكمة
أمن الدولة
محمد سيفكي إيغي
وسلامي
كاليسكان
الصحفي والمدير
الإداري على
التوالي
للصحيفة
اليومية ميلي
غازيت بتهمة
"التحريض على
الكراهية" بما
يتعلق بمقال
شهر تشرين
الثاني والذي
انتقد
المحاكم
التركية لحظر
الحجاب في المكاتب
الحكومية
والجامعات. لقد تم محاكمتهما
بالسجن لمدة 20
شهراً وتم
إغلاق صحيفة
ميلي غازيت
لمدة ثلاثة
أيام.
(تم تحويل
حكم السجن
الصادر بحق
كاليسكان
لغرامة
مقدارها 1,200
دولار أمريكي
بعد الإدانة.
أما الحكم
الصادر بحق
سيفكي إيغي
فلا يزال
قائماً ولا
يزال سيفمي
حراً طليقاً
حتى نهاية
العام وفي
انتظار
الاستئناف).
تستمر
الحكومة في
مصادرتها
للكتب والصحف
وفي منعها
لتوزيع
المطبوعات
اليسارية
والموالية
للاكراد. إلا أنه
أنهت السلطات
في شهر تشرين
الثاني حالة
الطوارئ
القائمة منذ 15
في شرقي جنوب
البلاد الذي
يقطنه غالبية
الشعب
الكردي.
لقد ظهرت
خلال العام
وحتى شهر
كانون الأول
بعض الصحف
التي كانت
محظورة سابقاً
في أكشاك
الصحف
المحلية.
لقد
ازداد عدد
محطات
التلفزيون
والراديو الخاصة
منذ منتصف
التسعينات
عندما سمحت
الحكومة بذلك
لأول مرة ولكن
عليها أن
تواجه سلسلة من
القوانين
والإجراءات
الصارمة. بإمكان
الهيئة
العليا
للراديو
والتلفزيون (RTUK)
وهي الكيان
الرئيسي
لتنظيم
الإعلام
المرئي
والمسموع
معاقبة وسائل
الإعلام وإيقاف
محطات
الراديو
والتلفزيون
لبثها برامج
عنيفه أو
مثيرة جنسياً
أو مثيرة
للخلافات السياسية.
لقد
تم إغلاق
عشرات وسائل
الإعلام في
عام 2002 بضمنها CNN-TURK والتي
أغلقت ليوم
واحد في شهر
نيسان بعد
بثها خطاب
لشخصية في اتحاد
العمال في شهر
كانون الثاني
يتهم به حزب
الحركة
القومية
بالتدخل
بشؤون
الاتحاد. كما
وتلقت وسائل
الإعلام
المؤيدة
للأكراد أشد
العقوبات في
تاريخ
الإعلام. ففي شهر
أذار قامت
الهيئة
العليا
للراديو
والتلفزيون
بإغلاق
التلفزيون
الخاص الصغير GUN TV
لمدة عام بسبب
بثه لفيديو
موسيقي
باللغة
الكردية. لقد قدم
تلفزيون GUN TV
استئنافاً
على هذا
القرار.
وفي
شهر آب وكخطوة
من صفقة
الإصلاح
الديمقراطي
قام البرلمان
بالتصويت
لصالح
استعمال اللغة
الكردية
المحظورة
سابقاً
(بالإضافة إلى
لغات إقليمية
أخرى) في
برامج
الراديو
والتلفزيون. ولقد
أضفت الهيئة
العليا
للراديو والتلفزيون
صفة رسمية على
هذا الإجراء
في شهر تشرين
الثاني
بوضعها أنظمة
تتيح لوسائل
الإعلام
بالبث لمدة لا
تتعدى 20 دقيقة
في اليوم على
تلفزيون
الدولة و لـ 45
دقيقة يومياً
على راديو الدولة.
في
الوقت الذي
قامت به
الحكومة
باتخاذ إجراءات
ليبرالية إلا
أنها اتخذت
إجراءات صارمة
جديدة.
إذ اضطر
الرئيس أحمد
نيسديت سيزر
بالتوقيع على
قانون متشدد
جداً في مجال
إرسال
الراديو
والتلفزيون
كان قد اعترض
عليه
مستخدماً حق
بحق النقض في
السنة التي
سبقتها إلا أن
حكومة إسيفت
تقدمت به
ثانية للبرلمان.
يحظر
القانون
الجديد, ضمن
ما يحظره,
البرامج التي
"تنتهك حرمة
كيان
واستقلال
الجمهورية
التركية أو
الوحدة
القومية
والجغرافية
للدولة أو
مبادئ
وإصلاحات
أتاتورك" او
التي "تحرّض
الجماهير على
العنف أو
الإرهاب أو
التمييز
العرقي". تتراوح
الغرامات
المفروضة على
المخالفين
بين 5 مليون
ليره (4,000 دولار
أمريكي) و 250
مليون ليره (190,000
دولار أمريكي)
مع زيادة
وقدرها 50
بالمئة لمن
يخالف أكثر من
مرة.
وكما ويتم
إلغاء رخصة
المذيعين في
حالة إدانتهم
ثلاث مرات خلال
عام واحد,
والأكثر
إزعاجاً من
ذلك هو إخضاع
مواضيع
الانترنت
للقوانين
الصارمة
الخاصة بحرية
التعبير في
تركيا من قبل
السلطة
التشريعية.
لقد
حول سيزر
القانون بعد
التوقيع عليه
إلى المحكمة
الدستورية في
تركيا حيث
قررت في شهر حزيران
بتجميد مؤقت
لبنود معينة
ليشمل البند الذي
يعزز تركيز
ملكية
الإعلام. ومع ذلك
تبقى الرقابة
وبنود عقابية
أخرى قائمة
كما هي.
لقد
أفاد بعض
الصحفيين
الأتراك بأن
الاراء وتغطية
الشؤون
السياسية
الحساسة تبقى
محدودة بسبب
هيمنة قلة من
الشركات
الكبيرة على
وسائل
الإعلام
السائدة في
الدولة.
إذ أن شركة
دوغان ميديا
هي القوة
الإعلامية
الأكثر نفوذاً
في الدولة حتى
نهاية العام,
حيث انها تملك
عشر صحف
ومحطتا
تلفزيون وتسيطر
على 40 بالمائة
من ربح
الإعلانات
على وجه
التقريب و 80
بالمائة من
توزيع الصحف
في تركيا.
|