لمحة عامة
الجزائر
البحرين
مصر
ايران
العراق
إسرائيل والمناطق المحتلة (وتشمل على مناطق السلطة الفلسطينية)
الاردن
الكويت
لبنان
موريتانيا
المغرب
قطر
المملكة العربية السعودية
السودان
سوريا
تونس
تركيا
الامارات العربية المتحدة
اليمن






اليمن


تعتبر الصحافة في اليمن منفتحة ومتعددة نسبياً وسط مملكات غنية بالنفط تمقت الأصوات المعارضة.  اذ يتواجد العديد من مطبوعات المعارضة والمستقلة بالإضافة إلى صحفيين لا يخشون انتقاد مسؤولي الحكومة وسياستها.  ولكن لا تزال الصحافة اليمنية تواجه محاكمات جنائية وإغلاق الصحف واعتقالات عشوائية وتهديد من قبل قوات الأمن.

يحظر قانون الصحافة لعام 1990 إنتقاد الرئيس ويتم توظيف بند 102 لمحاكمة الصحفيين ومنع الإعلام من نشر مواد "تتحامل على الدين" أو "تشكل خطر على المصالح العليا للدولة" وكذلك المواد التي من شأنها "أن تشجع التشرذم الطائفي والقبلي".  تشمل العقوبات في هذه الحالات على السجن لمدة أقصاها عام واحد ومنع ممارسة الصحافة وإغلاق المطبوعات.

وفي شهر تموز استدعت النيابة العامة ثلاثة صحفيين يمنيين يعملون لصالح الصحافة الأجنبية وهم فيصل مكرم من صحيفة الحياة اليومية اللندنية وأحمد الحاج من الأسوسيت برس (AP) وخالد المهدي من دويتش برس أغنتور (DPA) وذلك لمخالفتهم بند 102 من قانون الصحافة بعد أن نشروا بأن نائب رئيس أركان الجيش قد أصيب عندما تم إطلاق النار على طائرته المروحية من قبائل قبائل مسلحة في إقليم الجوف الشمالي والذي يعد مركزاً للمقاتلين الإسلاميين.

بعد أن قامت النيابة العامة بالتحقيق مع الصحيفيين بفترة مجيزة أصدر الرئيس علي عبدالله صالح قراراً يإيقاف جميع الإجراءات القانونية ضذ كافة الصحفيين في البللاد.  أعتبرت هذه الخطوة لأول وهله خطوة إيجابية تجاه حرية الصحافة ولكن كشرط مسبق لهذا العفو يستوجب على الصحفيين توقيع تعهد بعدم مخالفة القانون.  رفض الصحفيون الثلاثة مكرم والحاج والمهدي هذا العرض لأنه سيكون ذلك  بمثابة اعتراف بالذنب ويمثل سابقة خطيرة.  لا تزال القضايا ضد الصحفيين الثلاثة سارية حتى نهاية العام.

وفي قضية أخرى قامت السلطات باستخدام بند 103 لمحاكمة صحفيي المعارضة عبدالرحيم محسن من الأسبوعية الأسبوع وإبراهيم حسين من الأسبوعية الثوري.  لقد اعتقلا الصحفيين وتم احتجازها في سجن انفرادي حتى تقديم لائحة الاتهام ضدهما بتاريخ 2 من شهر تموز.  بالرغم من أن العفو الرئاسي ينطبق عليهما ألا أنهما رفضا التوقيع على التعهد لتبقى قضيتهما سارية حتى نهاية العام.

كما كان الحال في السنوات الماضية قامت الحكومة بإغلاق عدة مطبوعات في عام 2002.  ففي شهر شباط أغلقت وزارة الإعلام الأسبوعية الشموع وأفاد محرر الصحيفة بأن الوزارة لم تبدي أي أسباب لهذا الإجراء وبأن المسؤولين قد رفضوا مناقشة الأمر معه.  ولكنه يرجح بأن الإغلاق قد تم بسبب "انتقاد الشموع لوزراء الحكومة".  من جهة أخرى أفاد رئيس نقابة الصحفيين اليمنيين محبوب علي بأن مسؤولين في وزارة الإعلام أخبروه بأن الصحيفة قد أغلقت لعدم استجابتها لإجراءات الترخيص.  لقد باشرت الأسبوعية عملها في شتاء ذلك العام بعد تلبية شروط الترخيص.

منذ تاريخ 11 أيلول 2001 ظهرت اليمن كحليف استراتيجي هام للولايات المتحدة في "حربها ضد الإرهاب".  هنالك خلاف بين الصحفيين اليمنيين أن كان لجهود الحكومة في محاربة متطرفين متهمين بانتمائهم للقاعدة تأثير سلبي على الإعلام.  يقول البعض بأن السلطات كانت مشغولة بمحاربة المتطرفين لذلك لم تعير انتباهاً للإعلام مما أدى إلى حرية غير اعتيادية لعدة أشهر في عام 2002.  بينما يقول الآخرون بأن الرقابة الذاتية قد ازدادت خاصة بالنسبة لمواضيع تتعلق بالعمليات العسكرية وأوضاع معتقلي الحكومة.  ووفقاً لرئيس تحرير يمني أصدرت وزارة الإعلام في شهر أذار تعليمات لصحيفته بعدم تغطية الأحداث في اقاليم مأرب والجوف والشبوا حيث تقوم السلطات بمحاربة متطرفين معارضين للحكومة يزعم بأن لهم صلة بالقاعدة.  كما وتلقى مراسلون آخرون تحذيراً من قبل المسؤولين بصدد تغطية الشؤون العسكرية.

عندما تعرضت باخرة فرنسية لهجوم بالقرب من أحد الشواطئ اليمن في شهر كانون الأول أصرت السلطات ولمدة عشرة أيام على زعمها بأن الهجوم كان حادثاً قبل اعترافها بأنه عمل إرهابي.  إلا أن بعض الصحفيين اليمنيين قد أفادوا بأن الحكومة قد سمحت بتغطية الحدث وكذلك التكهن بأن الحدث كان اعتداءاً إرهابياً.

يعتبر التلفزيون مصدراً هاماً لمتابعة الأخبار خاصة وأن نصف السكان في اليمن من الاميين.  هنالك محطتان للتلفزيون ذات الملكية الحكومية ولكن العديد من اليمنيين وخاص القاطنين في المدن يشاهدون المحطات الفضائية, إذ أن المحطات العربية كقناة الجزيرة القطرية شائعة هناك على نحو متزايد.