محكمة مغربية تحكم علي جريدة إخبارية أسبوعية مستقلة بدفع تعويضات


نيويورك في 17 فبراير 2006 - تابعت لجنة حماية الصحفيين باهتمام شديد الحكم الصادر من محكمة مغربية بالتعويض ضد الجريدة الأسبوعية المستقلة Le Journal Hebdomadaire والتي أقامها مركز أبحاث بلجيكي ، وقد حرمت الجريدة التي عانت من مضايقات حكومية منذ تأسيسها في التسعينيات ، من تقديم الدفاع المناسب .

و قالت آن كوبر المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين "إن إجراءات هذه المحاكمة الغير عادلة تثير شكوكنا حول وجود دوافع سياسية وراء هذا الحكم " وأضافت كوبر "إن تلك الخسائر التي ترتبت عليها العقوبة تبدو متعمدة لإيقاف نشاطLe Journal Hebdomadaire و حرمان الجمهور المغربي المتشوق لصوت مستقل , ونحن نأمل في تغير هذا الوضع بعد الاستئناف".

ففي يوم الخميس أصدرت محكمة الرباط حكماً بدفع تعويض قدره 3 مليون درهم (327.000 دولار أمريكي) لصالح رئيس مركز أبحاث يقع في بلجيكا والذي قال إن المجلة قد أسأت إليه وإلي المعهد عندما أنتقد أحد الصحفيين بالمجلة مقالاته التي تناول فيها المغرب و الصحراء الغربية المتنازع عليها . كما قامت المحكمة أيضاً بتغريم المجلة مبلغ 100.000 درهم (10.900 دولار أمريكي) .

و قد أخبر أبو بكر جامعي ناشر Le Journal Hebdomadaire لجنة حماية الصحفيين بأن هذا هو أكبر تعويض فرض في التاريخ ضد صحيفة مغربية بسبب القذف مما سيضطر المجلة إلي الإغلاق , كما ذكر نيته في استئناف الحكم.

و في أثناء المحاكمة منع القاضي صحيفة Le Journal Hebdomadaire من تقديم شهادة خبير , وهو القرار الذي أدي إلي إعلان Le Journal Hebdomadaire انسحابها من المحاكمة احتجاجا علي ذلك .
وقد قامت وسائل الإعلام المغربية التي تديرها الدولة بتغطية القضية بالكامل , وقامت بإدانة الصحيفة وتركيز الضوء علي المدعي.

وقد تعرضت Le Journal Hebdomadaire وشقيقتها "الصحيفة الأسبوعية" للعديد من المضايقات من قبل الحكومة بسبب تقاريرهما حول الفساد , والإهمال و تناول الموضوعات السياسية المحرمة (التابوهات) . وفي عام 2000 حجبت السلطات المغربية عددين من كل من الصحيفتين عندما تخطت Le Journal Hebdomadaire الخط الأحمر السياسي بنشر حوار مع محمد عبدالعزيز قائد جبهة البوليساريو المتمردة ، التي دخلت في حروب مستمرة مع المغرب منذ السبعينات للحصول علي استقلال الصحراء الغربية .

وقد رفعت قضية السب من قبل كلاود مونيكيه الذي يترأس مركز الأبحاث الأمنية في بروكسل تحت أسم "مركز الأمن والمخابرات الإستراتيجي الأوروبي" , حيث ادعي مونيكيه أن Le Journal Hebdomadaire قد شهرت به وبمعهده عندما نشرت استفتاء نقدي حول حيادية أحد التقارير عن الصحراء الغربية , حيث وصف التقرير بأنه يعرض الموقف الرسمي للحكومة المغربية .

قال مونيكيه أنه أعترض علي المقال الذي صور التقرير علي انه "بإرشاد" وربما بتمويل من الحكومة المغربية.

علي صعيد أخر , ورد للجنة حماية الصحفيين تنبيه بالاحتجاجات الجماهيرية المستمرة ضد Le Journal Hebdomadaire بقيادة وتنظيم الحكومة المغربية رداً علي ما نشرته المجلة حول الصورة المنشورة في أحد الجرائد الفرنسية والتي توضح رسومات كاريكاتورية عن النبي محمد , وفي يوم الأربعاء , أحتشد المتظاهرون المغاربة أمام مطبعة المجلة في الدار البيضاء , وقد أجرت المجلة عدة حوارات مع المحتجين الذين أقروا بأنهم أتوا إلي هناك بمعرفة وزارة الداخلية المغربية في مظاهرة منفصلة أمام مقر المجلة , كما أخبر المحتجون الصحفيين أيضاً بأن السلطات هي التي أحضرتهم إلي هنا , حيث كانت لوحة الترخيص الخاصة بواحدة علي الأقل من السيارات التي أقلت المتظاهرين توضح أنها تخص السلطات المحلية.

و في 11 فبراير نشرت المجلة صورة عن وكالة الأنباء الفرنسية "AFP" توضح قارئ بيده نسخة من جريدة فرانس سوار اليومية التي تصدر في باريس والتي أعادت نشر الرسوم الكاريكاتورية عن النبي محمد والتي سبق ونشرت في أحد الصحف الدانماركية , وقد كانت الرسوم مرئية بصعوبة ، ولكن لتجنب الجدل ظللت" Le Journal "الرسوم , حيث قامت بنشر الصور كجزء من تسلسل زمني مكون من 10 صفحات حول الأحداث التي تبعت نشر الرسوم في يولاندس بوستن .

و قالت كوبر "إن تورط السلطات المغربية في هذه المعارضات لهو انتهاك" وأضافت "نحن نطالب المسئولين بوقف هذه الانتهاكات الخطيرة فورا"

لمزيد من المعلومات أضغط هنا:
http://www.cpj.org/news/2006/mideast/morocco15feb06na.html